‏إظهار الرسائل ذات التسميات smart phone. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات smart phone. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، نوفمبر 02، 2010

هل ستلغي الحواسيب الدفترية الهواتف الذكية؟


مع تدشين شركة أبل لحاسوبها الدفتري المسمى آي باد (iPad) في أبريل الماضي، بدأ الناس وشركات التقنية والشركات التجارية بشكل عام الإهتمام بهذه النوعية من المنتجات بشكل أكبر. فبالرغم من أن مصطلح الحاسوب الدفتري (Tablet PC) لم تستحدثه شركة أبل ولا يعتبر بجديد علينا حيث يعتقد البعض أنه يرجع للستينات من القرن الماضي حين إستطاعت شركة راند (RAND) الأمريكية في ذلك الحين أن تصنع جهاز حاسوب يمكن للمستخدم من خلاله إدخال رسومات وكتابات يدوية بواسطة قلم (Stylus) إلكتروني موصول بالحاسوب. رغم ذلك فقد إستطاعت شركة أبل كعادتها في السنوات القليلة الماضية أن تقود الإنتاج والإبداع في قطاع الحواسيب الدفترية من خلال تقديم منتج يحوي خصائص ثورية كالآي باد والذي حقق مبيعات بلغت 3 مليون جهاز في غضون 80 يوماً فقط من التدشين. تتابعت بعد ذلك الشركات في إنتاج حواسيب دفترية بنفس النسق سعياً منها لتحطيم سوق الآي باد أو على الأقل الحصول على جزء يسير من سوق الحواسيب الدفترية والذي تتوقع شركة جونيبر (Juniper) للبحوث أن يصل حجم الإنتاج فيه إلى 81 مليون جهاز في السنة بحلول عام 2015. فكان آخرها منتج البلاي بوك (PlayBook) من شركة بلاكبيري (Blackberry) الكندية وقبل ذلك رأينا منتجات من شركة أتش بي (Hp Slate) وشركة ديل (Dell Streak) وتوشيبا (Toshiba Folio) وسامسونج (Samsung Galaxy Tab) وغيرها من الشركات والمنتجات. كل هذا الإهتمام بقطاع الحواسيب الدفترية يجعلنا نتسائل عن مستقبل الهواتف الذكية ومدى تأثر هذا القطاع بالتطور الواضح والإقبال الكبير من الأفراد والشركات على شراء الحواسيب الدفترية.

بدايةً دعونا نشرح المقصود بالحاسوب الدفتري، وهو جهاز صغير نسبياً يتوسط في الحجم أجهزة الحاسوب المحمولة (اللابتوب) وأجهزة الهواتف الذكية. تعتبر الإنترنت وتطبيقاتها المختلفة من أهم المميزات التي يوفرها الحاسوب الدفتري بالإضافة إلى أغراض أخرى كالبريد الإلكتروني وتحرير الملفات والمستندات وأغراض الترفيه كالألعاب والأفلام. تأتي الحواسيب الدفترية في شكلين رئيسيين أحدهما أشبه بشكل اللابتوب مزود بشاشة تعمل باللمس وقابلة للإستدارة (Rotating) وهناك النوع الآخر والذي يعد المستقبل لهذه النوعية من الأجهزة وهو ما يطلق عليه الحاسوب اللوحي (Slate) وهو عبارة عن شاشة تعمل باللمس فقط كجهاز الآي باد مثلاً. طبعاً هناك تشابه كبير بين قدرات الحاسوب الدفتري أو اللوحي على سبيل الخصوص وبين أجهزة الهواتف الذكية كأمثال جهاز الآي فون والبلاكبيري وهواتف الأندرويد ويكمن الإختلاف حالياً فقط في الحجم وقدرة الهواتف في عمل الإتصالات الصوتية. فإذا ما إنتشرت هذه الحواسيب اللوحية بين الناس بشكل كبير فما هو جدوى شراء الهواتف الذكية أو إنتاجها في المستقبل؟ بمعنى آخر يكفينا شراء حاسوب لوحي لجميع أغراض العمل السريعة ولتطبيقات الإنترنت وجهاز هاتف صغير قد لا يكلفنا أكثر من بضعة ريالات لغرض المكالمات الهاتفية والرسائل النصية.

أظف إلى ذلك أن الهواتف الذكية تستهدف بشكل كبير حالياً فئة رجال الأعمال ومن شابهم من الأفراد الذين يعملون في مختلف الشركات والجهات الحكومية. وعادةً ما تقوم هذه الجهات بشراء الهواتف الذكية لموظفيها المهميين بغرض تسهيل أمور عملهم وتواصلهم مع بقية الموظفين. فإذا بدأت هذه الجهات بشراء الحواسيب اللوحية لموظفيها (وقد بدأت بالفعل) فهل سيكون هناك داع لإضافة هواتف ذكية لقائمة مشتريات الشركة؟ وكيف يمكن تبرير شراء الإثنين معاً للعاملين في الشركات والجهات الحكومية؟ وهل سنشهد إنخفاض في شراء الهواتف الذكية مع إزدياد إقبال الشركات والأفراد على الحواسيب الدفترية بأنواعها؟

طبعاً قد يقول قائل أن الهواتف الذكية لازالت أصغر حجماً وأسهل للحمل مما يجعلها أفضل للأفراد الدائمي التنقل. قد يكون ذلك صحيحاً ولكن يجب أن نعلم أن صغر حجم الهواتف يعتبر ميزة عند الحمل والتنقل فقط ويعتبر قصوراً عند القراءة وتحرير المستندات ومشاهدة الملفات المرئية وغيرها من أغراض الترفيه. الأمر الذي قد لا يجعل لموضوع الحجم بذات أهمية لدى الكثير من الناس في ظل زيادة مساحة العرض والشاشة. أظف إلى ذلك أن الحواسيب الدفترية تأتي اليوم بأحجام صغيرة وأوزان خفيفة نسبياً، فجهاز الآي باد مثلاً يزن تقريباً 0.7 كجم وبحجم 24 سم طول و19 سم عرض و13 مم سُمك. في رأيي الخاص، أرى أن الحواسيب الدفترية ستحل محل الهواتف الذكية داخل الشركات عاجلاً أم آجلاً في حين أن الهواتف الذكية ستبدأ بإستقطاب شرائح أكبر من الناس من خارج قطاع الأعمال مع إستمرار إنخفاض أسعارها وإزدياد أنواعها. فقط إذا أظهرت البحوث في المستفبل القريب تسبب الحواسيب الدفترية الحديثة كأمثال الآي باد في نقص إنتاجية الموظفين بسبب خيارات الترفيه العديدة الموجودة بها، فإن المعادلة ستأخذ منحنى آخر.

الثلاثاء، يونيو 29، 2010

صراع الهواتف الذكية

إستقبل العالم في الأيام الماضية حدثين مهمين طالما إنتظرهما الكثير من الناس هما كأس العالم لكرة القدم في جمهورية جنوب أفريقيا وتدشين الهاتف الذكي الجديد من شركة أبل الأمريكية آي فون 4 (iPhone 4). حيث رأينا الكثير من الناس في السلطنة يتزاحمون على محلات بيع أجهزة إستقبال القنوات الفضائية ومحلات بيع أجهزة التلفاز سعياً منهم للحصول على أكبر قدر من المتعه والإثارة عند مشاهدة المباريات والتي لا تكرر بهذا الشكل إلا كل أربع سنوات. لن يكون حديثنا اليوم عن هذا الحدث والذي تناولناه في مقالة سابقة حين أشرنا إلى بعض التقنيات المستخدمة فيه كالكرة الجديدة والحذاء الجديد من شركة أديداس وغيرهما. ولن يكون حديثنا كذلك عن المنتج الجديد من أبل والذي تناولته الكثير من مواقع التقنية بشيء من التفصيل بعد تدشينه الأسبوع الماضي والذي جاء بتقنيات جديدة تجعل عمل المنافسين في قطاع الهواتف الذكية أكثر صعوبة. سنتعرض إن شاء الله في هذه المقالة إلى كيف تتنافس الشركات المصنعة لأجهزة الهواتف المحمولة خصوصاً الذكية منها في كسب الزبائن والتي جاء المنتج الأخير من شركة أبل لينافس فيه بقوة. فقد شد إنتباهي أن الكثير من الناس لا يعون الفرق بين أنواع الهواتف الذكية والتي تأتي بأشكال وأحجام ومزايا مختلفة مما يجعلهم لا يحسنون الإختيار عند رغبتهم بشراء هاتف جديد من هذا النوع. أظف إلى ذلك تحيز بعض المستخدمين إلى نوعية معينة من الهواتف والتي قد لا يرضون عنها بديلاً أبداً، ربما لتعودهم عليها وعدم رغبتهم في التغيير. الأمر الذي إن دل على شيء لدل على نجاح الشركة في كسب إخلاص هؤلاء الزبائن مما قد يفوّت عليهم تجربة الكثير من التقنيات الحديثة والتي قد تساعد في إنجاز مهامهم وأعمالهم بسهولة وسلاسة أكثر.


بات بإمكان أي شخص اليوم إقتناء هاتف محمول بحيث أصبحت الأسعار في متناول الجميع. حتى أسعار الإشتراكات من خلال شركات الإتصالات كالنورس وعمان موبايل أصبحت رخيصة، فبعد ما كانت باقة حياك مثلاً من عمان موبايل تكلف الفرد منا ما يقارب من 30 ريال، أصبحت اليوم تأتي بريالين مع رصيد ورسائل مجانية. ولكننا لازلنا نرى إختلاف في أسعار الهواتف المحموله، فهناك ما يكلف بضعة ريالات وهناك ما قد يكلف أكثر من 300 ريال مما قد يعزى إلى متانة الجهاز وجودته ومزاياه. فهناك هواتف من الصين تأتي بمزايا كثيرة وبأسعار زهيدة، وهناك هواتف أخرى من شركات كبيرة بمزايا أقل نسبياً تأتي بأسعار عالية. فكيف يمكن أن نفاضل بين هذا الكم الكبير من الهواتف المحمولة المتوفرة في الساحة اليوم والتي يمكن أن يطلق عليها مصطلح الهاتف الذكي؟


بداية يجب التنوية أن الهواتف الذكية تتسم بقدرتها على "تسهيل" مهام وعمل وهوايات الفرد منا. التركيز هنا على مهمة تسهيل المهام وليس تنفيذ المهام. فلم تعد القدرة على الدخول للإنترنت أو قراءة وإرسال البريد الإلكتروني أو تنظيم المواعيد أو إلتقاط الصور أو عرض ملفات الفيديو أو حتى الألعاب الإلكترونية، هي ما تميز الهواتف الذكية، فكثير من الهواتف تحتوي على أغلب أو مجمل هذه القدرات. فالهواتف الذكية تقوم بتسهيل هذه العمليات كلها بشكل سلس وفي أحيان كثيرة بشكل ممتع مما يجعلها أكثر ملائمةً لأسلوب حياة الفرد منا، بالإضافة إلى دعمها الكبير لتطبيقات الويب الثاني (web 2.0) والتي أدمن عليها الكثير من الناس اليوم.


أهم الشركات المنتجة للهواتف الذكية هي شركة نوكيا وبلاكبيري وأبل وسامسونج وأتش تي سي (HTC) وسوني أريكسون. تقوم هذه الشركات بتبني برمجيات وأنظمة تشغيل مختلفة من حيث التشغيل وواجهة المستخدم. ومن أشهر أنظمة التشغيل نظام سيمبيان من نوكيا ونظام أندرويد من جووجل ونظام ويندوز موبايل من مايكروسوفت. تسعى شركات الهواتف الذكية إلى كسب إخلاص الزبائن لمنتجاتها عن طريق تعويدهم على الأجهزة والبرمجيات. فعند تعود المستخدمين على نوع معين من هذه الأنظمة والأجهزة يجعل عملية التغيير صعبة وغير مستحبة فقد لا يتأتى للواحد منا الوقت اللازم لتعلم كيفية تشغيل الجهاز الجديد. أضف إلى ذلك قائمة المواعيد وأرقام الإتصال المسجلة في الهاتف القديم والتي قد يصعب أحياناً نقلها إلى الهاتف الجديد نضراً لعدم توافق أنظمة التشغيل أو لعدم معرفة المستخدم بالطريقة. الأمر الذي قد يجبر الواحد منا أحياناً إلى شراء أجهزة من نفس الشركة دائماً. كما تسعى بعض الشركات إلى كسب زبائن ومستخدمي أجهزة الشركات الأخرى بتدشين تقنيات جديدة إبداعية وتوظيف مهارات الدعاية والإعلانات لإثارة فضول الناس مما قد يجعلهم ينقادون لتجربة الأجهزة الجديدة متخلين في ذلك عن أجهزتهم القديمة. فعلى سبيل المثال، من أهم ما جعل الناس يقبلون على جهاز الآي فون عند تدشينه لأول مرة في 2007 هو خاصية الشاشة الداعمة لتعدد اللمس (Multi-touch). كما أن من أكثر ما يميز أجهزة البلاكبيري دعمها الكبير لعمليات الرسائل والبريد الإلكتروني، وأجهزة أندرويد تتصف بمرونتها الكبيرة كونها مفتوحة المصدر، أما أجهزة نوكيا فتمتاز بمتانتها في الإتصالات. كل ذلك قد يجذب مستخدمين وزبائن جدد لتجربة أجهزة جديدة قد لم يعتادوا عليها من قبل. فلكم الخيار أخواني القرّاء في إختيار الجهاز الذي تريدون حسب إهتماماتكم الشخصية ونصيحتي بتجربة أشياء جديدة كلما أتيحت لكم الفرصة بدون تسرع أو تبذير.