السبت، مارس 14، 2015

مجموعة تغريدات لي عن معرض مسقط الدولي للكتاب


جهود كبيرة ومشكورة بذلت وتبذل لإبراز معرض مسقط الدولي للكتاب بشكل يتطور عاما بعد عام. ولكن!!!!

بالرغم من الجدل الذي يثار حول بعض إصدارات المعرض، الا ان هناك دائما تساءل حول حجم الاقبال على شراء الناس للكتب واستفادتهم منها عاما بعد عام.

ما هو مستقبل الكتاب المطبوع كوسيلة من وسائل المعرفة بشكل عام خصوصا مع الأجيال القادمة؟ وهل للتقنية دور في تعزيز او الغاء هذا الدور؟

ما هي اهداف معرض مسقط للكتاب؟ هل هي في تعزيز دور الكتاب نفسه ام في نشر حب القراءة بين الناشئة أم الهدف هو المعرفة بغض النظر عن الوسيلة؟

يقوم حاليا باحثون من الجامعة بدراسة عملية عن واقع المعرض وسبل تطويره، للمشاركة استخدم الرابط
http://goo.gl/stz1TX

تتوقع شركة برايس ووتر هاوس ان تنخفض مبيعات الكتب المطبوعة في أمريكا من 15.1 مليار دولار في 2009 الى 7.9 مليار بحلول 2018

وتتوقع نفس الشركة ان تزيد مبيعات الكتب الالكترونية من 0.8 مليار دولار في عام 2009 الى 8.7 مليار دولار في عام 2018. وستشهد دول أخرى كبريطانيا واليابان وألمانيا والصين النمط نفسه.

92% اليوم من أكثر مبيعات الكتب في شركة امازون هي كتب الكترونية والأسباب واضحة منها السعر المنخفض والقدرة على دمج وسائط متعددة وتحميل مئات الكتب في جهاز واحد صغير.

ما هي مصادر المعرفة المشهورة اليوم بين الناس وما هو ترتيب الكتاب المطبوع بينها في نشر المعرفة وبناء ثقافة المجتمع والوعي الجمعي؟

هل اجيالنا اليوم هي أجيال كتاب؟ ام أجيال اعلام مرئي؟ ام أجيال ترفيه؟ ام أجيال رقمية محبة للتقنية؟ وكيف يمكن ان نحببهم في كسب المعرفة؟

لا شك ان للكتاب هيبته ودوره في نشر المعرفة ولكنه ليس الخيار الأول او الأوحد فهناك قنوات أكثر فاعلية لابد لنا من استغلالها، كالتلفاز والوسائل التقنية.

الكتب العلمية المطبوعة اليوم لا يعتبرها الباحثون كمرجع بسبب تطور العلم السريع وبطء عملية كتابة واصدار الكتب، فالمعلومة المطبوعة قد تصبح قديمة بمجرد صدور الكتاب.

هل من الأفضل في الأعوام المقبلة ان نركز على المعرفة بوسائلها المختلفة بدلا من الكتاب فقط بحيث يصبح المعرض معرض مسقط الدولي للمعرفة؟

يتم فيه عرض الكتب المطبوعة، والكتب الالكترونية المقروءة والمسموعة وتقنياتها، والبرامج الوثائقية المرئية والمسموعة، ومواقع المعرفة الالكترونية، وغيرها.

فالهدف الواجب التركيز عليه هو المعرفة وليس الكتاب فقط والذي يعتبر مجرد وسيلة وعلى دور النشر مواكبة التطور العالمي والتقني والتكيف مع نمطية القراءة والبحث الحديثة.


انتهى.

الأربعاء، فبراير 04، 2015

المال والسعادة

مجموعة تغريدات لي عن المال والسعادة:

عادة ما نسمع بأن المال لا يأتي بالسعادة، فلا مجال لشراء السعادة بالمال. فهل هو كذلك ام انها من اساطير هذا العصر؟

هل يمكن الجزم بأن اغنى اغنياء العالم من المسلمين وغير المسلمين لا يجدون في غناهم واموالهم أي سعادة تذكر؟؟؟

تشير بعض الدراسات العلمية بأن المال يمكن بالفعل ان يشتري السعادة ولكن ذلك مرهون بطريقة صرفنا له، فكلما انفقنا لغيرنا كلما زادت سعادتنا. تابع الفيديو التالي:


الدلائل تشير الى اننا كلما زاد صرفنا للمال على أنفسنا، كلما قل عندنا الإحساس بالسعادة والراحة. وعلى العكس تماما، كلما صرفنا من اموالنا على الغير وعلى الاعمال الخيرية زادت سعادتنا.

نرى ذلك جليا في سعي أغنى اغنياء العالم في تبني مشاريع خيرية كثيرة وعلى رأسهم اليوم اغنى أغنياء أمريكا (Bill Gates و Warren Buffet).

لماذا ترك بيل جيتس منصبه في مايكروسوفت وخصص 95% من ثروته لمؤسسته الخيرية التي تصرف مليارات الدولارات سنويا (ميزانية بعض الدول) في العمل الخيري؟

ولماذا يحاول وارن بافيت اقناع اغنى اغنياء العالم بتخصيص جزء كبير من أموالهم للعطاء الخيري في حملته المشهورة ب "عهد العطاء" بعد ان قرر هو شخصيا التبرع ب 80% من ثروته؟ تابع الفيديو التالي:


حين ينجح الانسان في امتلاك أفضل شهوات النفس والحياة، لا يعد للمال بعد ذلك أي قيمة ويكون مجرد رقم في حساب بنكي.

العطاء والإحسان يا اخواني هو من اهم أسرار السعادة. رسالة نوجهها اليوم لأنفسنا اولا ولأغنياء العرب والمسلمين ثانيا بزيادة البذل في النواحي الإنسانية الخيرية التنموية، وندعو الله ان يبارك لنا ولهم.

فسبحان الله الذي امرنا بالزكاة لتطهر وتزكى نفوسنا (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها)

وصدق رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام حين قال "ما نقص مال من صدقة"، فهناك مكسب لا يشعر به الا اصحاب النفوس السخية. 
انتهى

الاثنين، يناير 12، 2015

مستقبل التقنية وانعكاساته علينا

هذه مجموعة تغريدات نشرتها على تويتر قبل اسابيع:

الثورة التقنية التي نشهدها اليوم أعطت الناس حول العالم ولأول مرة في التاريخ قدرات كبيرة جدا وهي في تضاعف مستمر، فأين نحن ذاهبون؟

لم يسبق في التاريخ ان استطاع البشر ان يتواصلوا فيما بينهم بشكل لحظي وجمعي كما يحدث الآن عبر الانترنت، فكيف سيكون المستقبل؟

هناك كتب اليوم تحاول بشكل علمي استطلاع كيف ستغير التقنية حاضرنا ومستقبلنا من أهمها كتاب "The New Digital Age" لـ Eric Schmidt و Jared Cohen

التقى إريك شميدت وهو الرئيس التنفيذي لجووجل بـ جارد مستشار الخارجية الامريكية آنذاك في بغداد بطلب من الحكومة الأمريكية لعمل دراسة مهمة.

تكمن الدراسة والتي تمت في 2009 لمحاولة تطوير أوضاع العراق السياسية والأمنية والاجتماعية باستخدام التقنية، اسفرت بشكل غير مباشر بتأليف هذا الكتاب.

يتوقع المؤلفان فيما إذا استمر التطور التقني بنفس السرعة، ان تصل الانترنت الى جميع البشر حول العالم بحلول عام 2025

وسيكون الحاسوب اقوى وأسرع بـ 64 مرة مما هو عليه اليوم وستتضاعف المعلومات التي تعبر خلال خطوط الانترنت كل 9 شهور

ستنتشر الهواتف الذكية بين جميع الناس حول العالم وستولد أجيال تكون التقنية الحديثة هي اللغة والمنبع المعرفي الأول لهم.

سيتفوق (وقد بدأ) الطلبة تقنيا على المدرسين وستُجبر المدارس والجامعات على تغيير منهجية التعليم الحالية وستٌستبدل الكتب بمهارات تعلم وحياة وتفكير ابداعي

سيتطور الطب ومنهجية العلاج (وقد بدأ) وستستخدم شرائح ذكية مدمجة بشكل آمن داخل أعضاء البشر كالروبوتات المايكروسكوبية والحبوب الذكية لمراقبة الدورة الدموية وضغط الدم وعمل مختلف الأعضاء

ستسحب التقنية تدريجيا بساط السلطة والقوة من المؤسسات والدول الى المجتمعات الفتية والافراد وستتغير العولمة من عولمة تجارية الى منتجات وأفكار

ستجبر الحكومات على تبني نسختين من السياسات والاستراتيجيات، الأول مع العالم الواقعي والثاني مع العالم الافتراضي واللذان قد يتصادما أحيانا

ستشعر الكثير من المؤسسات والدول بضغط كبير للتكيف مع هذا التيار التقني القادم وستتصادم الأفكار بين الأجيال، فما هو المخرج؟

المخرج في رأيي هو الفهم والعمل، ستفرض التقنية نفسها ولا خوف منها ان أحسنا العمل والتخطيط، فالمستقبل مرهون بمتى سنفهم وندرك ونبدأ بالعمل؟

بعد خمس الى عشر سنوات تقريبا سيتغير جيل صناع القرار من جيل ما قبل النهضة الى جيل النهضة وبعدها بعشر سنوات سيقود البلد جيل الألفية

تيار الأجيال الرقمية (الألفية) قادم وعلينا استيعابهم بعقولهم لا بعقولنا ومن خلال عالمهم لا عالمنا مع الاحتفاظ بالثوابت. 
انتهى.