السبت، أغسطس 28، 2010

مساوئ التقنية في رمضان

مبارك عليكم أخواني القرّاء حلول شهر رمضان الفضيل، شهر الصيام والقرآن والقيام، الذي أنعم الله به علينا لنيل مغفرته ورضوانه، وحتى نستطيع أن نستدرك ما فاتنا من خير ونعيد جدولة حساباتنا وأعمالنا التي ربما قد شابتها حياة العولمة التي نعيشها اليوم. نسأل الله العلي القدير أن يعيد هذا الشهر علينا وعلى قائدنا المفدى وعلى الأمة الإسلامية أجمع بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام (آمين). نلاحظ أخواني القرّاء إزدياد تنافس الناس والشركات والمؤسسات المختلفة في هذا الشهر الفضيل كلٌ في مجال تخصصه وإهتماماته. فهناك تنافس واضح على صروف الخير المختلفة، كالتبرعات الخيرية والمساعدات المادية والعينية والمحاضرات التوعوية وغيرها. وهناك تنافس تجاري بين مختلف المؤسسات التجارية من خلال العروض الشرائية المختلفة والتي ينتظرها الكثير من الناس رغم تشكك البعض في مصداقيتها. وهناك أيضاً وللأسف الشديد تنافس في أمور أخرى تُخرجنا من نفحات الشهر الفضيل وقد تحرمنا الكثير من الأجر والثواب. سنحاول تسليط الضوء اليوم على بعض التقنيات التي قد يساء إستخدامها في رمضان (وغير رمضان) بقصد أو بدون قصد مما قد يُفوّت علينا أوقاتاً وفرصاً ثمينة نستطيع فيها أن نتقرب إلى الله سبحانه وتعالى وأن نهذّب نفوسنا والتي هي محور نجاحنا في الدنيا والآخرة.


من أكثر التقنيات شيوعاً وإستخداماً خصوصاً في رمضان هي أجهزة التلفاز ومستقبلات القنوات الفضائية (TV Receivers). السبب واضح طبعاً، فالناس يميلون إلى المكوث لأوقات طويلة أمام هذه الأجهزة بسبب الكم الهائل من وسائل (الترفيه) التي تأتي على شكل برامج ومسلسلات ومسابقات تلفزيونية. طبعاً تختلف هذه البرامج من قناة إلى أخرى فهناك ما هو صالح وهناك أيضاً ما هو طالح رغم شيوع الطالح منها والذي لا يتناسب مع أجواء رمضان الإيمانية وقيمنا الدينية وعاداتنا الإجتماعية. ليس ذلك فحسب، فهناك من الناس من يعمد إلى شراء مستقبلات للقنوات الفضائية قادرة على فك تشفير الكثير من القنوات المدفوعة الثمن بشكل غير قانوني طبعاً، بالرغم من الحرمة الواضحة في هذا العمل، حرصاً منه (أو منها) للحصول على أكبر قدر من الترفيه. فشغف الناس لمتابعة هذه البرامج والمسلسلات جعلنا كذلك نشاهد من يوظف تقنيات التسجيل الرقمي وإستراتيجيات إدارة الوقت لعمل جدول زمني بجميع البرامج المراد متابعتها وتسجيلها على مختلف الفضائيات، سعياً منه (أو منها) إلى أن لا يفوته حلقة أو حتى نصف حلقة، وحتى يستطيع ربما أن ينشر ويشارك بهذه البرامج في منتديات ومواقع الشبكات الإجتماعية في الإنترنت. أما أطفالنا فباتوا يقلدون الكبار في هذا ونراهم اليوم أمام شاشات التلفاز لمتابعة المسلسلات أيضاً والتي هي خاصة بالكبار والقيام بمناقشة أحداثها وربما التعصب لبعض البرامج أو الممثلين بكل ما لذلك من عواقب سلبية على أخلاقهم وصحتهم. كما أصبحت المراقبة الأبوية على مشاهدات الأطفال قليلة ومعدومة في كثير من الأحيان ربما لإنشغال الأبوين بوسائل الترفيه أيضاً، ناهيك عن مشاهدات الأبوين التي تحتاج هي الأخرى أحياناً إلى مراقبة. الأمر الذي جعل شهر رمضان لدى الكثير من الناس وسيلة للترفيه والسهر والنوم، فهل يا ترى هذا ما أراده الله لنا في رمضان؟


من التقنيات التي تستخدم كذلك في الشهر الفضيل وبكثرة هي أجهزة الحاسوب وعالم الإنترنت. فهناك الكثير من محبي عالم التقنية الذين يفضلون قضاء الأوقات الطويلة على أجهزة الحاسوب للإبحار في منتديات الإنترنت المختلفة ومواقعها الإخبارية ومشاهدة وسماع مختلف المقاطع المرئية والسمعية الخاصة بالبرامج التي تبث في شهر رمضان وغيرها. فنراهم يمضون الساعات الطوال على الإنترنت في مختلف الأمكنة كالعمل والبيت ومقاهي الإنترنت وحتى في المطاعم ومجالس السهر الرمضانية. الأمر الذي قد يحرمهم من فرصة الإستمتاع بحضور إجتماعات الأهل والأقارب على موائد رمضان المختلفة. ليس ذلك فحسب، فالإدمان على عالم الإنترنت والحاسوب تجعل الناس إنطوائيين ومحبين للعزلة وأقل رغبة في إجراء المحادثات الودية مع الآخرين. فهناك من يفتقد أبنائه على موائد الإفطار بهذا السبب، وهناك من تشتكي من زوجها القابع أمام شاشة الحاسوب، وهناك من يفتقد أصحابه في حلقات الذكر وغيرهم كثير. فما أحلى الأوقات في رمضان عندما يجتمع فيها أفراد الحي الواحد أو العائلة الواحدة على مائدة الإفطار بعد صوم طويل في إنتظار الأذان يدعوا كل واحد منهم ربه بالمغفرة والقبول والرضوان، ويتناقشون في أمور حياتهم المختلفة مما يزيد أواصر الألفة بينهم. فحذاري حذاري أخواني القرّاء أن نجعل من رمضان الذي هو شهر الصيام والقرآن والقيام والعمل الدؤوب لنيل الثواب الجزيل من المولى القدير، شهراَ للسهر والترفيه وإضاعة الوقت فلعلنا لا ندرك رمضان القادم.

الأحد، أغسطس 15، 2010

البلاكبيري تهدد أمن الدول

من أكثر النعم التي إمتن الله بها على الكثير من عباده اليوم هي نعمة الأمن والتي لا تظاهيها نعمة أخرى بعد نعمة الإسلام. فقد قال صلى الله عليه وسلم "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا" (رواه البخاري في الأدب المفرد). من هنا نجد حرص الدول الكبير على أمنها القومي ومكافحة كل ما يمكن أن يتسبب في زعزعة هذا الأمن ولعل هذا الأمر هو سبب الخلاف الحالي بين بعض دول العالم وبين شركة (RIM) المنتجة لهواتف البلاكبيري (Blackberry) المحمولة. الأمر الذي دفع بعض هذه الدول للإعلان بإيقاف وحظر إستخدام خدمات البلاكبيري داخل حدودها الجغرافية، فما هي الأسباب يا ترى؟


أبدت بعض الدول مؤخراً تخوفها الأمني من خدمات البلاكبيري (Blackberry Services) المكونة من خدمات الرسائل والدردشة (Blackberry Messenger) والبريد الإلكتروني وتصفح الإنترنت بسبب قوة التشفير الكبيرة التي تعتمدها شركة بلاكبيري لحماية مراسلات المستخدمين (التجاريين خصوصاً)، بالإظافة إلى طريقة عمل هذه الخدمات والتي تقوم بتوجيه وتخزين المراسلات اليومية في خادمات (servers) خارج نطاق وصلاحية بلدان العالم. بمعنى آخر، لا تستطيع (نظرياً) معظم دول العالم اليوم مراقبة المحادثات والمراسلات التي يقوم بها مستخدمي البلاكبيري بسبب قوة التشفير أولاً وعدم سيطرة الدول على الحواسيب التي تقوم بتخزين هذه المراسلات ثانياً. طبعاً، مثل هذه المراقبة والقدرة على الرجوع للمحادثات والمراسلات المخزنة مهم جداً للدول عند حدوث (أو توقع حدوث) بعض الحالات التي تهدد أمن الدول كحادثة إغتيال القيادي بحركة حماس "محمود المبحوح" في دبي مثلاً. الأمر الذي يجعل أهم ميزة في جهاز البلاكبيري اليوم وهي "سرية المعلومات" من أكثر ما يقلق الأمن القومي للدول. أظف إلى ذلك أن شركة البلاكبيري بإمكانها (إن أرادت) أن تقرأ وتحلل وتستفيد من هذا الكم الهائل من المعلومات التي تُجمع يومياً من مستخدمي أجهزة البلاكبيري مما قد يسبب قلقاً على الأمن القومي لكثير من البلدان خصوصأ أن هذه الشركة قد تقع تحت تأثير بعض الدول العظمى.


حاولت بعض الدول التغلب على هذا الأمر بشتى الطرق وربما كان محاولة شركة إتصالات الإماراتية العام الماضي في زرع برمجيات تجسس على أجهزة البلاكبيري أحد هذه الوسائل والتي أشرنا إليها في مقالة سابقة بعنوان "شركة هاتفك المحمول تتجسس عليك". كما قامت بعض الدول بمحاولة التوصل إلى حل وسطي عن طريق المفاوضات مع الشركة الأم والتي مقرها في مقاطعة أونتاريو بكندا في محاولة وضع حواسيب التخزين (الخادمات) في أحد البلدان الخليجية بحيث يسهل معها التوصل لمنظومة أمنية لتقنين طرق الوصول للمعلومات المخزنة وكيفية إدارتها. لم تتوصل هذه الدول مع شركة بلاكبيري إلى إتفاقية مرضية إلى الآن مما جعل دولة الإمارات تعلن عن عزمها في حظر خدمات البلاكبيري بحلول شهر أكتوبر القادم. أما المملكة العربية السعودية فأعلنت قراراً فورياً بتعليقها لخدمات البلاكبيري بداية من يوم السادس من شهر أغسطس الجاري، إلا أن شركات الإتصالات الثلاثة بالمملكة لم تبدأ بتنفيذ هذا القرار إلى الآن بزعم أنهم على وشك التوصل لحلول وسطية مع شركة بلاكبيري. كما أبدت كل من دولة البحرين والجزائر والهند وأندونيسيا توجهاً مشابهاً لم يحدد فيه بعد التاريخ المزمع فيه إيقاف خدمات البلاكبيري. أما شركة بلاكبيري فقد أصرت على عدم الرضوخ لمطالب الدول من باب حرصها على حماية خصوصية وأمن معلومات زبائنها الأفراد والتجاريين. ليس ذلك فحسب، فقد إتهم نائب الرئيس التنفيذي للشركة (مايكل لازاردس) أصحاب القرار بهذه الدول خصوصاً الخليجية منها بالجهل في أمور التقنية وعدم معرفتهم بكيفية عمل الإنترنت وأجهزة البلاكبيري.


أبدى هذا الموضوع الكثير من الجدل بين الناس، فهناك من يرى جدية وشرعية المطالب التي تنادي بها الدول وهناك من يعتقد أن الموضوع هو محاولة من الدول في كسب مبالغ إضافية عن طريق تسعير خدمات البلاكبيري الحالية وحرمان المستخدمين من التخاطب وإرسال الرسائل النصية والمصورة بالمجان كما هو الحال الآن. في رأيي الخاص، أرى أن الدول بشكل عام لها الحق في تعزيز أمنها القومي بإخضاع المراسلات والإتصالات الإلكترونية (الصادرة والواردة) سواءاً عن طريق الإنترنت والحواسيب أو عن طريق الأجهزة المحمولة تحت المراقبة لضمان عدم تسرب أو سرقة المعلومات ذات الأهمية بالأفراد والمؤسسات التجارية والحكومية وللمحافظة على أمن المواطنين والشركات العاملة والوحدات المختلفة داخل البلد من الإبتزاز أو التخريب أو التجسس. في المقابل فإن الشركات لها الحق كذلك في حماية ملكياتها الفكرية والحفاظ على سرية معلومات زبائنها ولكن يجب عليها أن تحرص عند تعاملها مع الحكومات أن لا تكيل الأمور بمكيالين، بحيث تتساهل مع بعض الدول وتتشدد مع البعض الآخر. من هنا يجب أن تسوى مثل هذه الأمور بوجود جميع الأطراف الدولية المعنية من حكومات ودعاة حقوق إنسان وشركات ومنظمات دولية ذات الإختصاص والصلة، بهدف الوصول إلى معايير دولية تحدد واجبات ومسؤوليات شركات الإتصالات والحكومات فيما يخص موضوع المراقبة الإلكترونية. تجدر الإشارة كذلك غلى أن موضوع أمن المعلومات في أجهزة البلاكبيري لا يعتبر جديداً وحصراً على الدول العربية والآسيوية فقط، فقد أبدت فرنسا في عام 2007 قلقها من أجهزة البلاكبيري في إمكانية إستخدامها للتجسس من قبل وكالات المخابرات الأمريكية. الأمر الذي يظهر إرتباط بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وبين شركة بلاكبيري في أمور أمن المعلومات، مما قد يفسر كذلك إعلان إدارة الرئيس أوباما الأخير (قبل أيام معدودة) العزم على التوسط لإيجاد حل بين شركة بلاكبيري (الكندية) والدول الراغبة في إيقاف خدماتها، فلماذا يا ترى تأتي الواسطة من أمريكا وليس كندا؟

الأحد، أغسطس 08، 2010

التلفزيونات المسطحة

من أكثر ما يحير الناس اليوم عند رغبتهم في شراء تلفاز جديد هو المفاضلة بين الكم الكبير والخيارات المتعددة من التلفزيونات المنتشرة في السوق، ناهيك طبعاً عن تعدد الشركات المصنعة والتقنيات المختلفة والمواصفات المتجددة والمعقدة والعروض التسويقية التي تجعل العاقل حيران. أضف إلى ذلك سبب شراء التلفاز والذي قد يضيف بعض الصعوبات في الإختيار كأن يكون فقط لمشاهدة القنوات العادية (standard definition) أو لمشاهدة القنوات والأفلام ذات الوضوح العالي (high definition) أو للعب البلاي ستيشن وغيرها من الألعاب المنتشرة بين شبابنا اليوم، ولربما رغبنا بعمل جميع هذه الأشياء في آن واحد.


أكثر ما يشد الناس اليوم عند زيارتهم لإحدى صالات بيع الأجهزة الإلكترونية لشراء تلفاز جديد هي التلفزيونات المسطحة نظراً لحسن مظهرها وإنتشارها الكبير في الأسواق وإستمرار إنخفاض أسعارها كل يوم. فتقنية التلفزيونات القديمة بتقنية أنابيب الكاثود (CRT) لم تعد تشد الكثيرين منا نظراً لكبر حجمها وربما لإفتقارها لعامل الموضة والعصرية في الشكل رغم رخص قيمتها وقلة مشاكلها وطول عمرها. أظف إلى ذلك أنها تأتي بأحجام صغيرة نسبياً ونقصد هنا مساحة الشاشة (قطرياً) والتي تقاس بالبوصة (الإنش) بحيث لا يزيد حجم أكبر جهاز من هذه الأنواع من التلفزيونات عن 40 بوصة (تخيل المساحة التي سيستوعبها على الطاولة). سيكون حديثنا اليوم عن التلفزيونات المسطحة والفروق بينها لمساعدة كل من ينوي شراء أحد هذه الأجهزة في إتخاذ القرار الأذكى والأنفع.


تأتي التلفزيونات المسطحة بعدة تقنيات تصنيعية مختلفة وتتطور بشكل مستمر مما يجعل شراء آخر ما وصلت إليه التقنية خيار غير مجدي خصوصاً أن الأسعار غالباً ما تكون عالية في البداية وسريعاً ما تبدأ بالنزول. سنحاول في هذه المقالة التركيز على أكثر هذه التقنيات إنتشاراً في الأسواق العمانية وهي تقنية البلازما وتقنية الكريستال السائل المعروفة بــ (أل سي دي) علماً بأن آخر ما وصل إلى أسواق السلطنة هي تقنية (LED) بخاصية إظهار الصور بشكل ثلاثي الأبعاد (3D) والتي يتجاوز سعر النماذج المتطورة منها بعض الأحيان حاجز الألفين ريال عماني.


تختلف تقنية البلازما عن تقنية أل سي دي من حيث التصنيع وجودة عرض الصور في أمور فنية عديدة لن نخوض فيها بالتفصيل حتى لا نشوش على القرّاء الغير مختصين في أمور التقنية. فمثلاً إن قلت لكم أخواني القرّاء أن تقنية البلازما تعتمد في تكوينها على غازات نبيلة ونسبة ضئيلة من الزئبق لإظهار الصور، في حين تعتمد تقنية أل سي دي على الكريستال السائل ومصابيح الفلورسنت، فماذا عساكم إستفدتم من هذه المعلومة في إتخاذ قرار الشراء؟ ذلك بالضبط وأكثر مما نسمعه من كثير من المتخصصين ومن البائعين عند ذهابنا لشراء أحد هذه الأجهزة. فالإختلافات الفنية موجودة في كثير من التقارير المنتشرة في الإنترنت والتي غالباً ما تزيد حيرة المشتري مما قد يجبر بعضنا على شراء أجهزة غالية من باب "ريّح بالك وإشتري الغالي". سأحاول اليوم أخواني القرّاء تحويل المواصفات والتقنيات المختلفة المعقدّة نسبياً بين البلازما وال سي دي إلى أفعال وخيارات بسيطة لكل من يريد شراء جهاز تلفاز جديد بأقل نسبة من التعقيدات الفنية.


هناك مواصفات بسيطة يجب التنبه إليها عند شرائنا للتلفاز الجديد والتي تعتمد كثيراً على أسباب الشراء ومقدرتنا المادية. فإن كان السعر أكثر ما يهمنا في الأمر وفي نفس الوقت نرغب بشاشة ذات حجم كبير (أكثر من 42 بوصة) فالبلازما هو الخيار. فيمكننا اليوم الحصول على شاشة بلازما بحجم 50 بوصة باٌقل من 400 ريال عماني. كذلك إن كنتم تنوون وضع التلفاز في مكان منخفض يسهل على الأطفال الوصول إليه، فالبلازما أفضل لكم بسبب أن تلفزيونات البلازما تأتي بواجهة زجاجية أقوى نسبياً (ضد ضربات الأطفال) من شاشات أل سي دي. وإن كنتم تنوون وضع التلفاز في غرفة مليئة بالإضاءة سواءاّ نهاراً أو ليلاً، فشاشة أل سي دي هي الأحسن لأنها أفضل في إظهار الصور مع الإضاءة الخارجية القوية، في حين قد نجد البلازما تعكس الصور والأشياء الخارجية (glare) في الغرف ذات الإضاءة القوية. أما بالنسبة إلى الشاشات ذات الحجم الصغير (أقل من 42 بوصة) فالخيار الأفضل وربما الوحيد في أغلب الأحيان هو شاشات أل سي دي كونها تأتي بأحجام كثيرة بداية من 13 بوصة إلى أكثر من 100 بوصة. كذلك يجب التنبه إلى الضمان الذي يأتي مع التلفاز بحيث يشمل الشاشة والقطع المختلفة في التلفاز من وكيل يعتمد عليه داخل السلطنة. ويجب التركيز كذلك على منافذ الإتصال (connectivity ports) الموجودة خلف الجهاز والتي تختلف إستخداماتها بإختلاف أذواق الناس ورغباتهم. فمثلاً هناك من يرغب في إظهار الصور أو تشغيل الأفلام بصيغة (DivX) مثلاً مباشرة من التلفاز من خلال شرائح ذاكرة من نوع (USB) وغيرها من بطاقات الذاكرة أو ربما يرغب في ربط التلفاز بالإنترنت أو الحاسوب أو إرسال الملفات الصوتية والمرئية إلى التلفاز من جهاز محمول كالهاتف النقّال وغيرها من الرغبات التي تتطلب منافذ للإتصال ومزايا مختلفة في التلفاز. وهناك من يرغب في تعليق الجهاز على الحائط دون ان يكون هناك أدنى أثر لأسلاك التوصيل، فعليه شراء تلفاز يحتوي على مستقبل قنوات (receiver) مدمج (built-in) بالإضافة طبعاً أن يحرص على وضع مقابس (plugs) الكهرباء ومنفذ صحن الأقمار الصناعية في نفس مكان تثبيت الجهاز عند بناء البيت. وأخيراً يجب أن يدعم التلفاز خاصية إظهار الصور بوضوح عالي (Full HD) والتي باتت تأتي في معظم الشاشات المسطحة ومن المتوقع أن هذه التقنية ستسود جميع القنوات الفضائية بما فيها قنوات النايل سات في القريب العاجل، علماً أننا سنحتاج إلى شراء مستقبل قنوات (receiver) داعم لهذه التقنية لمشاهدة هذه النوعية من القنوات.